الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

234

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

تنبيهات : الأول : قال المحقق : ليس الاختلاف في هذه الأوجه السبعة اختلاف رواية يلزم الإتيان بها كلها بين كل سورتين ، وإن لم يفعل ذلك كان إخلالا بالرواية ، بل هو اختلاف تخيير ، نعم الإتيان بوجه مما يختص بكونه لآخر السورة ، أو بوجه مما يختص بكونه لأوّلها ، أو بوجه من الثلاثة المحتملة متعين ؛ إذ الاختلاف في ذلك اختلاف رواية فلا بد من الإتيان به إذا قصد جمع تلك الطرق ، وقد كان الحاذقون من شيوخنا يأمروننا بأن نأتي بين كل سورتين بوجه من السبعة لأجل حصول التلاوة بجميعها ، وهو حسن ولا يلزم الإتيان بها كلها ، بل التلاوة بوجه منها - إذا حصلت معرفتها من الأستاذ - كاف . التنبيه الثاني : من قال بالجمع بين التهليل والتكبير والتحميد فلا بدّ أن يكون بهذا اللفظ وعلى هذا الترتيب : « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد » ، لا يفصل بعضه من بعض ، مع تقديم ذلك على البسملة ، كذلك وردت الرواية ، وثبت الأداء ، ولا يصح ولا يجوز التحميد مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه ، ويجوز التهليل مع التكبير من غير تحميد . التنبيه الثالث : إذا قرأت بالتكبير وحده ، أو مع غيره من تهليل ، أو تهليل وتحميد ، وأردت قطع القراءة على آخر السورة من سور التكبير ، فعلى مذهب من جعل التكبير لآخر السورة كبّرت وقطعت القراءة ، فإن أردت الابتداء بالسورة بسملت من غير تكبير ، وعلى مذهب من جعله لأوّل السورة قطعت على آخر السورة من غير تكبير ، فإذا ابتدأت بالسورة كبّرت قبل التسمية ، ولهذا كان من يكبّرون في صلاة التراويح يكبّرون آخر كل سورة ، ثم يكبّرون للركوع ، ومنهم من كان إذا قرأ الفاتحة وأراد الشروع في السورة كبّر إجراء على هذا . واللّه أعلم اه . تتمة مهذبة في رواية التكبير في أوّل كل سورة لجميع القراء من طريق الطيبة قال ابن غازي في شرحه على الجزرية : وأما التكبير المرويّ عن جميع القرّاء في أوائل جميع سور القرآن فهو ما ذكره الحافظ أبو العلاء الهمداني والهذلي عن أبي الفضل الخزاعي ، قال الهذلي : وعند الدينوري كذلك يكبّر في أوّل كل سورة - لا تختص بالضحى ولا غيرها - لجميع القرّاء ، وذكر مثل ذلك أيضا صاحب الإتحاف وقال : وإليه أشار في طيبة النشر بقوله : وروي : عن كلّهم أوّل كلّ يستوي